الشهيد الأول

103

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

الأب . وفي كراهة الائتمام بهؤلاء قول لا بأس به ( 1 ) لنقصهم ، وعدم كمال الانقياد إلى متابعتهم . السابع : السلامة من الجذام والبرص - في قول مشهور - في الجماعة مطلقا ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام : ( خمسة لا يؤمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي ) ( 2 ) . وكرهه المرتضى في أحد قوليه ( 3 ) ، للأصل ، ولرواية عبد الله بن يزيد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المجذوم والأبرص ، هل يؤمان المسلم ؟ قال : ( نعم ) . قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : ( نعم ، وهل كتب البلاء الا على المؤمن ) ( 4 ) . والجمع بينهما بالحمل على الكراهية ، ولكن يلزم منه استعمال المشترك في معنييه ، لان النهي في ولد الزنا والمجنون محمول على المنع من النقيض قطعا ، فلو حمل على المنع لا من النقيض في غيرهما لزم المحذور . ويمكن ان يقال لا مانع من استعمال المشترك ، وان سلم فهو مجاز لا مانع من ارتكابه . الثامن : السلامة من العمى في احتمال ، ولم نجد به شاهدا ، لكن في رواية السكوني عن الصادق عليه السلام عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( لا يؤم الأعمى في الصحراء الا ان يوجه إلى القبلة ) ( 5 ) وظاهر انه غير مانع من الإمامة . فان علل بكونه ممن لا تجب عليه الجمعة ، قلنا : مع الحضور تجب عليه وتنعقد به . وفي التذكرة نقل ان أكثر علمائنا قائلون باشتراط سلامة الامام من

--> ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 177 . ( 2 ) الكافي 3 : 375 ح 1 ، التهذيب 3 : 26 ح 92 ، الاستبصار 1 : 422 ح 1626 . ( 3 ) الانتصار : 49 . ( 4 ) التهذيب 3 : 27 ح 93 ، الاستبصار 1 : 422 ح 1627 . ( 5 ) الكافي 3 : 375 ح 2 ، التهذيب 3 : 27 ح 94 .